الشيخ السبحاني
476
كليات في علم الرجال
للأصل ، حيث قال فيها : " إن أحمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري عمل كتابين : أحدهما ذكر فيه المصنفات والآخر ذكر فيه الأصول " . ثم ذكر أنه نفسه جمع بينهما في " الفهرس " واعتذر عن ذلك بقوله : " لان في المصنفين من له أصل فيحتاج إلى أن يعاد ذكره في كل واحد من الكتابين " ( 1 ) . وقالا أيضا في هارون بن موسى التلعكبري " روى جميع الأصول والمصنفات " ( 2 ) كما أنه قال في حيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي : " يروي جميع مصنفات الشيعة وأصولهم " ( 3 ) . ومن هنا جزم المحقق التستري أن بين الأصل والتصنيف تقابلا ، وأن الكتاب أعم منهما . فكأنه أراد أن يقول في تعريف المصنف ( التصنيف ) أنه الكتاب الذي كان جميع أحاديثه أو أكثرها منقولا عن كتاب آخر سابق وجوده عليه أو كان فيه كلام المؤلف كثيرا بحيث يخرجه عن إطلاق القول بأنه كتاب رواية . وإنما قلنا " أكثرها " لأنه ربما كان بعض الروايات وقليلها ، يصل معنعنا ولا يؤخذ من أصل أو كتاب سابق عليه ولكنه لا يوجب ذكره في عداد الأصول قطعا ( 4 ) . أما الوحيد البهبهاني فيظهر منه أن المصنف أعم من الأصل والنوادر لأنه
--> ( 1 ) الفهرس ، الصفحة 24 . ( 2 ) رجال الشيخ ، الصفحة 516 الرقم 1 . ( 3 ) المصدر نفسه ، الصفحة 463 لرقم 8 . ( 4 ) هذا قريب مما أفاده الوحيد في فوائده الرجالية ، الصفحة 34 المطبوعة في ذيل رجال الخاقاني ، فراجع .